ابن حجر العسقلاني

152

الإصابة

عليها القلادة وأخذ على أبي العاص أن يخلي سبيلها ففعل قال الواقدي هذا أثبت عندنا ويتأيد هذا بما ذكر بن إسحاق عن يزيد بن رومان قال صلى النبي صلى الله عليه وسلم الصبح فنادت زينب إني أجرت أبا العاص بن الربيع فقال بعد أن انصرف هل سمعتم ما سمعت قالوا نعم قال والذي نفس محمد بيده ما علمت شيئا مما كان حتى سمعت وإنه يجير على المسلمين أدناهم وذكر الواقدي من طريق محمد بن إبراهيم التيمي قال خرج أبو العاص في عير لقريش فبعث النبي صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة في سبعين ومائة راكب فلقوا العير بناحية العيص في جمادي الأولى سنة ست فأخذوا ما فيها وأسروا ناسا منهم أبو العاص فدخل على زينب فأجارته فذكر نحو هذه القصة وزاد وقد أجرنا من أجارت فسألته زينب أن يرد عليه ما أخذ عنه ففعل وأمرها ألا يقربها ومضى أبو العاص إلى مكة فأدى الحقوق لأهلها ورجع فأسلم في المحرم سنة سبع فرد عليه زينب بالنكاح الأول ومن طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم أن زينب توفيت في أول سنة ثمان من الهجرة وأخرج مسلم في الصحيح من طريق أبي معاوية عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت لما ماتت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا واجعلن في الآخر كافورا الحديث وهو في الصحيحين من طريق أخرى بدون تسمية زينب وسيأتي في أم كلثوم أن أم عطية حضرت غسلها أيضا وكانت زينب ولدت من أبي العاص عليا مات وقد ناهز الاحتلام ومات في حياته وأمامة عاشت حتى تزوجها علي بعد فاطمة وقد تقدم ذكرها في الهمزة وقد مضى لها ذكر في ترجمة زوجها أبي العاص بن الربيع وكانت وفاته بعدها بقليل ( 11224 ) زينب بنت أصرم بن الحارث بن السباق بن عبد الدار القرشية العبدرية كانت زوج زهير بن أبي أمية أخي أم سلمة أم المؤمنين فولدت له معبدا وعبد الله ذكر ذلك الزبير بن بكار